السيد كمال الحيدري
70
منهاج الصالحين (1425ه-)
ومنها : أن يكون المصلّي قائماً ، فلا تصحّ صلاة غير القائم ، إلّا مع العجز . ومنها : الموالاة بين التكبيرات والأدعية . ومنها : أن تكون الصَّلاة بعد التغسيل والتحنيط والتكفين ، وقبل الدفن . ومنها : أن يكون الميّت مستور العورة . ومنها : إذن الوليّ ، إلّا إذا أوصى الميّت بأن يصلّي عليه شخصٌ معيّن . المسألة 232 : قد ذكروا للصّلاة على الميّت آداباً ، وهي : أن يكون المصلّي على طهارة ، ويجوز التيمّم مع وجدان الماء إذا خاف فوت الصَّلاة إن توضّأ أو اغتسل ، ورفع اليدين عند التكبير ، وأن يرفع الإمام صوته بالتكبير والأدعية . واختيار المواضع التي يكثر فيها الاجتماع ، وأن تكون الصَّلاة بالجماعة ، وأن يقف المأموم خلف الإمام ، والاجتهاد في الدعاء للميّت وللمؤمنين ، وأن يقول قبل الصَّلاة : الصَّلاة ، الصَّلاة ، الصَّلاة . التشييع المسألة 233 : يستحبّ إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليشيّعوه ، ويستحبّ لهم تشييعه ، وقد ورد في فضله أخبارٌ كثيرة ، ففي بعضها : من تبع جنازةً ، أعطي يوم القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئاً إلّا وقال الملك : ولك مثل ذلك . وفي بعضها : أنّ أوّل ما يُتحف به المؤمن في قبره : أن يُغفر لمن تبع جنازته . وله آدابٌ كثيرةٌ مذكورةٌ في الكتب المبسوطة ، مثل : أن يكون المشيِّع ماشياً خلف الجنازة خاشعاً متفكّراً ، حاملًا للجنازة على الكتف ، قائلًا حين الحمل : بسم الله وبالله ، وصلّى الله على محمّد وآل محمّد ، اللّهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات . ويكره الضحك واللعب ، واللّهو ، والإسراع في المشي ، إلى غير ذلك ممّا هو مذكورٌ في محلّه . الدفن المسألة 234 : تجب - كفايةً - مواراة الميّت في الأرض ، بحيث يؤمّن على جسده من السباع ، وإيذاء رائحته للناس . ولا يكفي وضعه في بناءٍ أو تابوتٍ أو صندوقٍ